كمال السيد
15
دراسة في موسوعة الغدير
تبريز مدينة الأبواب التسعة « * » ومهد العلامة الأميني ليس هناك من شك في ما للبيئة من دور في حياة الانسان ، مع التأكيد على الاختلاف الواسع في تحديد مستوى وأهمية هذا الدور ومدى تأثيره في صياغة شخصية الإنسان . ومؤلف كتاب الغدير تنقل بين مدينتي تبريز والنجف ، وبالرغم من أسفاره إلى بلدان اسلامية ومحاولاته استقصاء مآثرها التراثية والفكرية ، إلّا أن تأثره بأجواء هاتين المدينتين هو الأساس . وتبقى مدينة تبريز معلما في حياة الراحل فهي المدينة التي ولد فيها ورأى من خلالها أنوار الحياة ، كما أنها المدينة التي نشأ فيها وخطا في طريق دراساته شوطا هامّا ، من هنا رأينا أن نعرّف القارئ الكريم بهذه المدينة . التي تعدّ من كبريات المدن الإيرانية في الماضي والحاضر . . . فهي مدينة عريقة واسمها كان وما يزال معروفا لدى السوّاح في أقصى نقاط العالم ، كما عرفت لدى المسلمين في زمن مضى ب « قبّة الإسلام » . تقع تبريز على « طريق الحرير » التاريخي وهي تربط بين شرقه وغربه فعرفت بأنها بوابة الشرق . كما وأصبحت مركزا علميا يقصده عشّاق العلم والثقافة الإسلامية فترة من الزمن .
--> ( * ) عن كتاب « نبذة عن تبريز » بالفارسية اصدار بلدية تبريز .